لا أعلم من أين أبدأ.
أفكاري مبعثرة، مشاعري رماديّة، كلّها تفيض، ولكنّي أدرك أنّ الكتابة هي الشيء الوحيد الذي بات يسعفني.
أتخيّل أنّ يدًا تمتدّ لقلبي حاملةً مشرطًا، لا أعرف إنْ كان هذا معالجًا، أم مُشرّحًا.
أتخيّل صوت حذائي وهو يدوس شيئًا، هو الزّجاج المتناثر المكسور الذي يتفتّت مع كلّ دهسةٍ عندما يخطو فوقه كعبي العالي.
أتخيّل الباب لغرفتي، المغلق، سيُطرق الآن، بينما أجلس ملتمّةً على نفسي، أحدّق ما بين الجدار والنّافذة والباب، بوجهٍ خالٍ من أيّ تفاصيل تخبرك بأنّي بخير أو لست كذلك.
ليست لديّ رغبةٌ في مواصلة الحياة بهذه الطّريقة البليدة، المُجرَّدة.
غدوت كأشتاتٍ متفرّقةٍ ألملم نفسي لملمةً قطعةً قطعة، أفعل أيّ شيءٍ من أجل أن أعيد ترميمي مجدّدًا، الآن أدفع ثمن استسلامي غاليًا، وشعوري بالنّدم، وباليأس.
وبالكثير من الأسى على نفسي.
ماذا سأفعل؟
مررت بأحداث عديدة، مررت بالقهر والغضب والبؤس والتّعاسة والتّوتّر والمزيد من القلق ما بين هذا وذاك.
لكن هذه المرّة.. هناك حمل ثقيل الوزن، لكنّي لا أحمله على كتفي ككلّ مرّة، بل عند صمام وريدي الأبهر. شيءٌ يجعلني أفضّل النوم لساعات، وأغلق هاتفي لساعات، وأطيل وقت عملي أو قراءتي للكتب لساعات.
وأيضًا.. أمارس الكتابة بكثرةْ لتخفيف العبء على نفسي.
من المفترض ألّا تكون هذه الانتكاسة هي الأسوأ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق