الثلاثاء، 27 مايو 2025

ليلى




كعادتكِ المفرطة في القلق، تكدّسين هذه الأحمال في حقيبة فوق كاهلك، ثم تسيرين بشموخ ملكةٍ عائدةٍ بالنّصر، لكن مات أحبّاؤها في المعركة. أغمضي جفنيكِ يا ليلى، ولا تسبليها دموعًا، وليأخذ النوم مسراه نحو أحلامكِ الصّغيرة. وغدًا في الصّباح نرحل، أنا أحمل الحقيبة، وأنتِ تحملين قلبي.

كان هناك عقدٌ معهود، لا يُنكَر بغضّكِ لطرفكِ حسب المشيئة. اتّفقنا عليه منذ الأزل، قبل أن نجيء إلى الحياة مغتَربَين. تكاتفت أرواحنا وقتها، ومدّت الأيدي والأذرع، وجرى حتمًا. كان ينصّ على أن أتصدّى لحزنك، وتمنحيني السّعادة، وهنا وجه المفارقة، لكلٍّ منّا دورٌ مختلفٌ، ولن تحيدي عنه.