الخميس، 12 يونيو 2025

أفكارٌ ومعانٍ.

 

12 -  يونيو - 2025 


قد تبدو أفكارنا قبل أن نستغرق في النّوم مهولة، أو مخطئة، أو مفرطة الحساسيّة، لكنّها مع ذلك، أفكارٌ هاربةٌ من المكان الذي نحبسها فيه، وقد تكون بالفعل أفكارًا أكثر صدقًا، لا مجاملِةٌ لذاتٍ، ولا معتبرةٌ لفهمٍ، ولا مباليةٌ لصدٍّ عقلٍ حازم.
أشعر بالنّعاس، أفكّر في واحدةٍ أو اثنتين…


أفكّر في أنّ الأشياء بمعناها الخاصّ المرتبط بنا، تبدو أكثر ثباتًا وحُسنًا، من تلك الأشياء التي فقدنا معانيها، حتى لو كان الآخرون ينظرون إليها بأنها تحمل قيمةً لا تُقدَّر. - وعلى أيّة حالٍ، نشكر محاولتهم إنقاذ المعنى، التي تفلح مرَّةً وتفشل أخرى -.


أفكّر في الأشياء…
الأشياء التي ربّما فقدتها، قبل أن يضمحل معناها، وقبل أن تنتهي معانيها، ولم تتبدّل، وأتساءل…بأيٍّ نوع حبرٍ مهما غسلتها، لا يزول، هي كُتِبَت؟ وكيف تثبت وجودها -مثل هذه الأشياء- حتّى إذا لم تُوجَد؟ ومن أين لها القدرة على حفظ المعنى ورسوخه متأصّلا، وهي مفقودة؟


مقابلًا، أنظر لتلك الأشياء التي كسبتها، أو أكسبها يوميًّا، تثمّنها الأنظار وتسعّرها، لكنّها لا تُجدي نفعًا في تحرير قلبٍ، أو في دفع فكرة، أو في إلهام قريحة. لا شيء من ذلك، كسبٌ يوميٌّ فارغ المعنى، أو مفقود المعنى، ليس له وجودٌ حقيقيّ، في الوقت الذي نحن بحاجةٍ فيه إلى أشياء أعمق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق